الإدارة بالكيلو بقلم د. أسامة أبو العلا/ أيام كندية

ذات يوم منذ 11 عاما وأنا أدرب إحدى الشركات في دولة قريبة ألهمني الله هذا التعبير  واصفا به نوعية افتراضية من المديرين سواء في الإدارة والوسطى والعليا يمارسون هذا النوع من الإدارة أحكامه مطلقة وسريعة ونافذة وغير قابلة لاستئناف ولا لنقض  كأنه ابن قد ولد من أب مستبد سطحي وأم تعشق المظاهر وملامحه أسردها تباعا من أفضلياته كما يلي :ـ
حضور الأجساد والهياكل العظمية هو الأهم وحتى وان كانت بلا روح ونبض الانتماء وسلوك الولاء. 
شكل المكتب وعدد الملفات المفتوحة والأوراق المبعثرة هنا وهناك والاصوات العالية والضجيج بداعي وبدون داعي فلن يختلف الأمر.
كم وعدد الدورات وليس نوعيتها وكم الفعاليات وخاصة حفلات التكريم والأيام الترفيهية. 
عدد سنوات الخبرة سابقا وعدد أي الشهادات من أي شيء وفي أي شيء في ال  CV للمتقدمين للوظائف لديهم.
الأهداف القصيرة الأمد فهي الأولى لأنها تزيد الإنجازات الشكلية في فترة ولايته بالعمل.
الحركة البدنية التي يحدثها الموظف في المكان وإن صاحبها صخب فهي دليل فعالية حتى وإن لم يستلزم العمل ذلك. 
شكل التقرير أهم من مكوناته والعروض كونها ملونة وثلاثية الابعاد أولى من محتواها ومنطقيتها وصحتها ودقتها . 
ديباجة الخطابات أهم من محتواها، فضلا عن عبارات الثناء والمدح .
كم الإنجاز كأسس للتقييم السنوي بإهمال كيفه تماما، مع العلم أنه قد يحقق البائع المستهدف ولكن ستفقد الشركة العميل لاحقا بسبب سوء التعامل والضغط عليه أثناء عملية البيع أو قد نشتري من مورد ولكن ستفقده لاحقا بسبب سوء عملية التفاوض معه اثناء الشراء.
 
حتى أننا نتخيل أن هذ النوع يمكن أن يقول للموظفين صباحا بدلا من كيف حالكم يقول لهم كم حالكم ؟
 

مواضيع ذات صلة