الفنّان

الفنّان "معتصم النّهار" لأيّام كنديّة: عنوان (1) الشكر لمنبر أيام كندية الذي يوصل رسائل السوريين بكلّ محبّة عنوان (2) إلى اليوم لم أجد الشخصيّة التي تفرغ مني كلّ أدواتي عامر فؤاد عامر تعدّ مسيرة فناني الدّراما في سوريا مسيرة ولادة بالمبدعين، مهّد فيها أعلام الرعيل القديم الطريق، ليستمر بعدهم عديد من الأسماء استطاعوا المحافظة عليه بأمانة، وفي الفترة الأخيرة نجد بين الشباب الجدد اسماً تميّز بحضوره واجتهاده، وجسّد عدداً من الشخصيّات المنوّعة في الدّراما التلفزيونيّة، حقق لنفسه فيها تراكماً يلقى الثناء عليه، وبمحبّة وصدق يتلمس خصوصيّة نجاحه فنراه "فارساً، وظافراً، ومهلباً..." والمزيد من الأسماء التي علقت في بال المتلقي. بدأ الفنان معتصم النهار ممثلاً مع شخصيّة معن في مسلسل "خالد بن الوليد" والتي تعرّف خلالها على ما يتطلبه الممثل عملاً أمام الكاميرا، وكأنه البداية التي تلمّس من خلالها نفسه كممثل أمام عين المُخرج، لكن بعدها لم تتوقف سلسلة الشخصيّات التاريخيّة التي اختاره مخرجوا الدّراما فيها، فاختزن أدواراً كثيرة في هذا النوّع الدّرامي، نعرّج على بعضٍ منها كشخصيّة الأمير ظافر في "أوركيديا" للمخرج حاتم علي، الذي جاء نتيجة تراكم مهني لعددٍ ليس بالقليل من السنوات، فكان هذا الدّور كمشروع بحث لمعتصم يملأ فيها الشخصيّة بما يناسبها من صفات الأمير الداخليّة والخارجيّة، أيضاً شخصيّة المهلب عبر مسلسل "المهلب بن أبي صفرة" للمخرج محمد لطفي، فقد منحها معتصم جمالها وتألقها ضمن حدود النص وتوصيفه لهذه الشخصيّة العقدة. حقق معتصم النهار لنفسه تجارب متعدّدة زادته تمعّناً فيما يؤدي، فنراه في "العراب تحت الحزام" بشخصيّة هيثم وهي حالة محوريّة على الرغم من حجمها، وأيضاً الزيبق في "خاتون" الشخصيّة التي حملت "النهار" وثبتته كممثل في الصف الأوّل، وميّزته بأن لديه المقدرة على إنجاح الشخصيّة ومنحها من ذكائه توافقاً مع محبّة الجمهور، فدفعت به للأمام أكثر. وبالعودة إلى التجربة الكوميديّة نجد له فيها تجربة ناجحة على الرغم من محدوديّتها كلوحاتٍ في بقعة ضوء، بالإضافة إلى لؤي في مسلسل "أيّام الدّراسة" بجزأيه الأوّل والثاني هذه الشخصيّة التي منحت معتصم شهرةً أوسع لا سيّما في الشارع وبين الشريحة الأكبر من الجمهور، وهو دورٌ بسيط وقريب لوجدان الناس. وصل معتصم في السنوات الأخيرة لمرحلة أن تكتب له الشخصيّة أو ربما يكون شريكاً في صناعتها من خلال الملامح الإيجابيّة التي تركها عبر الشخصيّات المسبّقة التي جسّدها في مسلسلات الدّراما، وهذه المرحلة هي المساحة التي يمكن للممثل الناجح أن يحققها في مرحلة من مراحل نضوجه، فها هو يقود بطولة "ما فيي" للمخرجة رشا شربتجي، وينطلق بقوّة تزيد من محبّة الجمهور العربي له، عبر قصّة حبّ دراميّة ما تزال تحصد نجاحها في أيّامنا هذه، ولدى سؤالنا للفنان معتصم النهار عن أهميّة أن يكون الممثل وسيماً بالإضافة لملكاته الأخرى يعلّق: "عندما أنظر إلى صورتي في المرأة لا أجد نفسي جميلاً، ولربما هذه المسألة لدى الغالبيّة منا، لكن البعض يرى هذه الاحتماليّة هي الأهمّ، لكن بالنسبة لي أعتقد أن الموضوع لا يرتبط بالشكل وحسب وإلا لن يكون هناك استمرار وتطوّر لدى الممثل، فمن الذكاء أن ينتبه الممثل إلى ما يناسب الشخصيّة من قصّة شعر أو شكل الذقن أو بدونها، لكن ما يهمّ هو أن يبقى على محبّته في تقديم الشخصيّة كما يجب أن تُقدّم وأن يكون صادقاً في التعامل معها". أمّا عمّا حققته الشخصيّات من طموحه الخاصّ فيضيف لنا: "لا أعتقد بأن هناك شخصيّة أفرغت ما امتلكه من أدوات، أو رُسمت كما أحلم بها أن تكون، على الرغم من أن هناك شخصيّات قدّمتها حققت أجزاء بسيطة مما أحلم به، لكني ما زلت أنتظر تجسيد شخصيّة مرسومة ومكتوبة بتفاصيلها لي". يذكر أن الفنان معتصم النهار سيقدّم نفسه في الموسم الرمضاني القادم عبر شخصيّاتٍ متجددةٍ في مسلسلات "أيّام الدّراسة3"، و"خمسة ونص"، و"طوق البنات5"، وفي كلمة خاصّة لصحيفة أيّام كنديّة يقول: "من خلال صحيفة أيام كندية أودّ أن أوجّه كلمتي للجالية السوريّة في كندا وبكلّ محبة لهم أتمنى دوام الصحة والخير والعطاء لهم، وأتمنى لقاء الجميع وأن يلتمّ شملنا في بلدنا الأم سوريا، وأتمنى زيارتكم عمّا قريب، شكراً لهذا المنبر الذي يستطيع إيصال رسائلنا".