لا يوجد من هو كاملٌ بقلم د.أسامة أبو العلا/ أيام كندية

قمت بعمل رحلة لطيفة بالأمس في عقلي أخبركم بأحداثها ونتيجتها الأخيرة لعلكم تستفيدون منها ولو بشئ يسير. 
بدأت رحلتي بعالم الأخوة والأخوات باحثاً عن أخ لا يخطئ أو أخت لا تخطئ في التعامل مع بقية الأسرة وتتعامل بأفضل الأساليب حرصاً على العلاقة ومراعاة للمشاعر وطمعاً في الأجر من الله تعالى فلم أجد للأسف.
ثم انتقلت الى عالم الأصدقاء والزملاء لأجد صديقا نموذجا يقرأني من نظراتي ويشعر  بألمي بمجرد إحساسي به ولا أقول قبل أن أشعر به لأكون واقعيا و لا يخطئ كذلك في التعامل معي ولا مع غيري فلم أجد أيضا.
ثم ذهبت الى عالم الأزواج لأبحث عن زوج كامل الأوصاف مع زوجته وأولاده وكامل اسرته فكانت النتيجة سلبية وبالطبع كان حتما أن أنتقل بعدها الى عالم الزوجات بحثا عن زوجة رائعة بما تحملها الكلمة من معان ومشاعر وسلوكيات مع زوجها وأولادها واستمرارا لما سبق من أحداث فالطبيعي أنني لم اجد كذلك.
ثم ختمت رحلتي إلى عالم المشايخ والعلماء فهم أكثر القوم علماً وهم المناهل لأخذه وكانت المفاجأة أنني وجدت السراب لديهم في كل قاعاتهم وأروقتهم فهم بشر ككل البشر  وهذه هي نتيجة رحلتي لابد أن نقبل النقص في الآخرين لأنهم بشر فلن نجد الأخ الكامل والأخت الكاملة ولا الصديق ولا الجار ولا الزوج ولا الزوجة الكاملة اقبلوا النقص واجبروا الكسر لا تبحثون عن الكمال فيمن تعرفون من الناس ولا ترفعوا سقف توقعاتكم فيمن لا تعرفون.  
فنحن بشر، وبشر نحن تلك هي القضية بداية ونهاية
 
بقلم د.أسامة أبو العلا
مدرب ومستشار في الابداع 
والتطوير الشخصي والإداري والقيادي
 

مواضيع ذات صلة