ننبذها صحيح.. ولكن قد نمارسها دون أن ندري بقلم د.أسامة أبو العلا/أيام كندية

رأيناها قاتلة ومفتتة لكل نسيج ومضعفة لكل وحدة 
      رؤية قاصرة فيها دونية واضحة وحقد دفين وفهم مجحف وظلم بين ...لذا فالطبيعي أن ننبذها وينبذها عقل كل عاقل ومنطق كل صاحب فكر وفطرة كل إنسان سوي طبيعي  
        إنها العنصرية البغيضة التي ترجعنا لعصور الجهل والظلمات والتي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم 
" دعوها فإنها منتنة "
       وما يهمنا هنا بالتحديد هو سؤال ونتيجته والعمل الذي يترتب عليها 
فسؤالنا هو هل يمكن أن نمارسها وهي تتخفى في ملامحها المباشرة وخصائصها البينة وترتدي أقنعة أخرى بتبريرات كاذبة ودعاوى باطلة في غير الصورة الصريحة التي رأيناها حاليا، مهددة لأمن ونسيج مجتمع كبير بمئات الملايين متعدد الأصول من معظم دول العالم فضلا عن مصالحهم الاقتصادية وغيرها.
      وبالبحث والتحري تأتي ثلاث نتائج وشواهد ، أولها وثانيها مزعج ومربك للعقول وصادم للأفهام فيقول أولها نعم يمكن أن تظهر تلك العنصرية البغيضة في صور أخرى ، وثانيها للأسف يمارسها نسبة كثيرة من الناس في كثير من المجتمعات ، أما ثالثها يعطي الأمل وبصيص النور فهو مطمئن يدعو الى التفاؤل قائلا أن أكثر من يفعل ذلك يفعله دون دراية فقد يمارسونها  مع أبنائهم أو بناتهم  لكونهم ذكورا أو اناثا  أو لقرب بعضهم منهم كأب أو أم ، أو يمارسونها مع زملاء في العمل بناء على جنسياتهم أو قبائلهم أو مستواهم التعليمي ، أو مع المراجعين وذلك حسب هيئتهم أو حسبهم ووضعهم الاجتماعي أو مركزهم الوظيفي ، أو حتى مع العمال لطبيعة عملهم أو مستواهم الاجتماعي وأين يسكنون وكم يكسبون يوميا أو شهريا أو حتى سنويا
     لذا فلنتسمك بالنتيجة الثالثة ولنراجع أمورنا وممارساتنا لننفض العنصرية المقيتة بكل صورها الصريحة والمتخفية سلامة لنا وأمانا لمجتمعاتنا من تلك الردة البشرية الظالمة والجواذب الأرضية لنرتق بإنسانيتنا بالقيم ونحيا كما أمرنا الله وكما فطرنا سبحانه وتعالى.
 

مواضيع ذات صلة